
كانت فكرتهم عن عبد الناصر أنه زعيم إسلامى وبطل هزم الإنجليز والفرنسيين فى "بورسعيد" ، وتصدى لحرب اليهود ، ولم نجد صعوبة فى تصحيح تلك الصورة لأنهم كانوا يعرفون علاقته الوثيقة بروسيا ، فكان يكفى أن نقول لهم أنه كان (كمونست .. روس أندوال) أى صديق الروس حتى يقتنعون أنه (خوب نيس) أى ليس جيدا ، وقد ذكر الشيخ سياف أن القبائل الأفغانية قد استفزتها هزيمة 67 فثارت وحاصرت "كابل" ودخلتها وطالبت الحكومة بإرسال الجيش والمتطوعين لحرب اليهود ، وأحاطوا بالسفارة المصرية ودوت هتافاتهم وطلقاتهم يريدون أن تمنحهم السفارة تأشيرة ليحاربوا اليهود فما خرج لهم سوى فرّاش السفارة ,اخبرهم أن مصر ليست فى حاجة إلى خدماتهم ، وكان الشيخ " سياف " شاهد عيان على هذا الموقف .
أما " السادات " فكنا نجد صعوبة بالغة فى نقل صورته الحقيقية للمجاهدين وذلك لعدة أسباب أولا : لأنه طرد الروس من " مصر " وهو عمل عند الأفغان عظيم ، ثانيا : لأنه ثأر لهزيمة 67 وانتصرعلى اليهود فى حرب رمضان – أكتوبر 73 ، ثالثا : لأنه أمد المجاهدين بكميات هائلة من السلاح والذخائر وأيدهم على المستوى الدولى ، رابعا : لأنهم يظنونه حنفى المذهب ، ويحسبون ذلك هو سر مساعدته لهم ، ولا أنسى أحد القادة وقد غضب لأننى أنتقص من الشهيد " السادات " ( على حد قوله ) الحنفى المذهب الذى لولاه لكنا ما نزال نقاتل بالحجارة والخناجر .
أما " السادات " فكنا نجد صعوبة بالغة فى نقل صورته الحقيقية للمجاهدين وذلك لعدة أسباب أولا : لأنه طرد الروس من " مصر " وهو عمل عند الأفغان عظيم ، ثانيا : لأنه ثأر لهزيمة 67 وانتصرعلى اليهود فى حرب رمضان – أكتوبر 73 ، ثالثا : لأنه أمد المجاهدين بكميات هائلة من السلاح والذخائر وأيدهم على المستوى الدولى ، رابعا : لأنهم يظنونه حنفى المذهب ، ويحسبون ذلك هو سر مساعدته لهم ، ولا أنسى أحد القادة وقد غضب لأننى أنتقص من الشهيد " السادات " ( على حد قوله ) الحنفى المذهب الذى لولاه لكنا ما نزال نقاتل بالحجارة والخناجر .
والحقيقة أن " السادات " قدم للمجاهدين مساعدات عسكرية قيمة وفى أحرج الأوقات ، ولم ير المجاهدون الهاون ولا الآر بى جى ولا الجرينوف ولا الرشاش الخفيف ولا صواريخ الصقر إلا عندما قدمها لهم " السادات " ، ولكنهم لا يستطيعون فهم دوافع هذه المساعدات ، فقد كان السادات فى عزلة عربية وإسلامية قاتلة بسبب معاهدة الاستسلام مع اليهود فقد طردت مصر من الجامعة العربية ومن منظمة المؤتمر الإسلامى وقطعت معظم الدول علاقتها الدبلوماسية معها وكان " السادات " يريد كسر هذه العزلة بأى طريقة ، كما أن السادات كان يعادى الشيوعية والاتحاد السوفيتى ليس لوجه الله بل حبا وافتتانا بأمريكا والغرب ، وأدت سياسة الانفتاح والاتجاه غربا إلى عداء اليساريين المصريين والناصريين والقوميين وتآمر تلك القوى وتألبها عليه ، وقد شجعت روسيا والدول الاشتراكية الدعاية الموجهة ضد " السادات " وقطعت معه العلاقات فوجد نفسه فى عداء داخلى وخارجى مع القوى الاشتراكية فكان طبيعيا أن يندد بالغزو والاستعمار الروسى للشعوب الضعيفة ، وبالطبع لم يرسل " السادات " رصاصة واحدة للمجاهدين قبل أن يأخذ الضوء الأخضر من " أمريكا " بل ربما هى التى أمرته بتلك المساعدة ، لأن الأمريكان أدانوا الغزو الروسى بشدة خوفا على مصالحهم فى المنطقة وتمنوا أن يتلقى الروس درسا فى " أفغانستان " كما تلقوه هم فى " فيتنام " ولكن عبثا كنا نحاول غفهامهم هذه الأمور ، وكانت أقوى حجة أن " السادات " لا يحكم بالإسلام ويعطل الشريعة ويصادق اليهود والأمريكان ، ولم نكن نجرؤ على إخبارهم أن الجماعات الإسلامية هى التى قتلت " السادات " ، والحقيقة أن مصر اعتبرت الأمر فيما بعد مجرد تجارة رائجة مربحة فكانت تبيع السلاح والذخائر للمجاهدين بعد أن كانت مجانا ، بل أصبحت تبيع السلاح والذخائر للحكومة الشيوعية أيضا ولطالما غنمنا سلاحا وذخائر مصرية من مواقع الشيوعيين وكانت تلك الذخائر عليها اسم مصنع شبرا الخيمة والهيئة العربية للتصنيع ، ولم يكن شعورا مريحا أن أُقتل فى هذا المكان البعيد برصاص صنع بالقرب من منزلى .
د . أيمن فرج صبرى : ذكريات عربى أفغانى

1 comments:
النقطة الأخيرة
محتاج الوقوف عندها
الحكومة الشيوعية
المدعومة رأساً
من أكبر دولة مصنعة للسلاح ( الاتحاد السوفيتي سابقاً) تستود سلاح من شبرا الخيمة
يا رجل قول كلام غير ده
إرسال تعليق