السبت، 3 أكتوبر، 2009

الحقبة الناصرية باترة التاريخ


كما كان ذلك التجهيل والتشويه ضروريا حتى يمكن سلب رجالات التاريخ المصرى أفضالهم ، وحتى يجلس "أحمد فؤاد" فى مقعد "طلعت حرب" ويعتبر ذلك إنجازا ثوريا ومكسبا شعبيا !! وحتى يعتبر الجيل المبتور التاريخ أن بناء سد على النيل بقرض اجنبى وخبرة أجنبية وتنفيذ أجنبى ودون مساهمة مصرية تذكر من الناحية التكنولوجية ، يعتبر عملا خالدا بطوليا عجائبيا يكفى لمحو كل ما حدث من أخطاء وخطايا .. ! لأنهم لا يعرفون أن "محمد على" مثلا بنى "القناطر الخيرية" التى كانت فى ظروفها وظروف مصر منذ ما يقرب من مائتى سنة عملا خارقا "لم يتأت للملوك الكبار" وكانت نتائجها ولا تزال على جغرافية مصر واقتصاد مصر وإنسان مصر ما لا سبيل إلى مقارنته بأى أحلام معلقة على السد العالى .

بناها محمد على قبل أن يوجد فى مصر مهندس مصرى واحد ! وبناها بدون أن يقترض مليما من الخارج يرهق ميزانية عدة أجيال لا يعلم إلا الله عددها . ولم يهتف مرة واحدة "حنبنى القناطر" ، ولا سجل التاريخ له خطبة واحدة حول بناء القناطر أو المؤامرة الدولية ضد بنائها .. كما لا يعرف هذا الجيل أنه فى ظل الاستعمار البريطانى أمكن أن تقيم مصر خزان أسوان – 1903- ونتائجه المحققة حتى الآن تفوق التوقعات المحتملة للسد العالى .


محمد جلال كشك : ثورة يوليو الأمريكية

ليست هناك تعليقات: